منهج التوحيد والعدل المعاصر

منهج التوحيد والعدل المعاصر ـ في ضوء مراتب الإعتقاد ـ يرتكز على بابين رئيسيين أولهما: مدخلات المنهج أي ما يرتكز عليه من حجج وأدلة وأدوات أو مناهج فرعية، ثانيهما: مخرجات المنهج أي ما يتمخض عنه من نتائج. ويمكن تلخيص ذلك كله من خلال رؤوس الأقلام التالية:

أولا: مُدْخَلات منهج التوحيد والعدل المعاصر

يقصد بمدخلات المنهج Inputs الحجج أو المعالم الأساسية التي يستخدمها المنهج ويقوم بتشغيلها للحصول على النتائج المرجوة وهذه المدخلات أو المعطيات تمثل “الأصول” الأساسية للمنهج وبدونها لا يمكن له أن يعمل وهي ـ بالترتيب التنازلي هذه المرة ـ كالتالي:

(1) المعلومات الضرورية الكونية [وهي أدلة أصول الإيمان وثمرتها اليقين الكلي]

(2) المعلومات الضرورية العقلية [وهي أدلة أصول الإيمان وثمرتها اليقين الكلي كذلك]

(3) الإستدلالات العقلية [وهي أدلة أصول الإيمان وثمرتها اليقين الجزئي وليس الكلي]

(4) الكتاب [وهو دليل فروع الإيمان من ناحية وأصول التشريع النظري من ناحية أخرى وثمرته الظن الغالب الكلي]

(5) السنة العملية المتواترة [وهي دليل أصول التشريع العملي فقط وثمرتها الظن الغالب الجزئي]

(6) أحاديث الآحاد الصحيحة [وهي دليل فروع التشريع العملي وثمرتها مجرد الظن]

ثانيا: مُخْرَجَات منهج التوحيد والعدل المعاصر

يقصد بمخرجات المنهج Outputs النتائج والأحكام التي يقوم عليها المنهج وهي تتكون مما اصطلح على تسميته في الماضي بالأصول الخمسة إضافة لأصل سادس والملخص السردي لهذه النتائج هو كالتالي:

[1] العدل: وهو تنزيه الله عن إحداث أفعال العباد الإختيارية / التكليفية ووصفه بصفات الكمال المطلق.

[2] التوحيد: وهو تنزيه الله عن الجسمية والمثلية والتعدد والإنقسام والتركب والتأقنم والحلول والإتحاد والتحيز وتنزيهه عن أن يوصف بأنه محل للحوادث.

[3] المنزلة بين المنزلتين: أي أن هناك منزلة ثالثة بين منزلتي الإيمان والكفر وهي منزلة الفسق وتطلق على كل مرتكب لكبيرة. فكل مسلم مرتكب لكبيرة لا يسمى مؤمنا ولا يسمى كافرا وإنما يسمى في الدنيا مسلما فاسقا أو مسلما عاصيا.

[4] صدق الوعد والوعيد: وعد الله المؤمنين بدخول الجنة خالدين فيها والله صادق في وعده وتوعد الله غير المؤمنين بدخول النار خالدين فيها والله صادق في وعيده. ولكون المسلم الفاسق ليس من المؤمنين لذلك فهو غير مشمول بالوعد ولكن بالوعيد مالم يتب قبل موته توبة صادقة.

[5] وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ولا سيما في الأمور التي لا يصح نهوض المجتمع إلا بها.

[6] لا إكراه في الدين فلا يجوز إجبار إنسان لإعتناق أي دين أو الخروج منه ولكن يجوز مجرد الدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة.

وبذلك نصل لختام رؤيتنا الإجمالية حول مراتب الإعتقاد وتنزيلها على مبادئ ونتائج منهجنا في التوحيد والعدل بتوفيق الله

والسلام

الحسيني

Published in: on أغسطس 5, 2007 at 9:46 ص  اكتب تعليقُا  

The URI to TrackBack this entry is: https://alhousseiny.wordpress.com/2007/08/05/%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%ad%d9%8a%d8%af-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b5%d8%b1/trackback/

RSS feed for comments on this post.

أضف تعليقاً

Please log in using one of these methods to post your comment:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: