المرتكزات الإيمانية للسياسة الشرعية عند المعتزلة (3)

 

[5] المشيئة

يخلط كثير من المسلمين بين مفهوم “المشيئة” ومفهوم “الإرادة” الإلهية وكأن المفهومين متطابقان. حينما نتلو كتاب الله ثم نرتل آياته ترتيلا ـ تجميعا ـ يتضح على العكس أن هناك “فروق” دلالية ومعنوية بين المفهومين. ولما أكثر أهل الجبر ـ العقدي والسياسي ـ من تعليق أفعالهم تارة على المشيئة وتارة على الإرادة، كان لزاما دراسة هذين المفهومين العقديين ودراسة أثرهما السياسي. حديثنا الآن عن المشيئة وأنواعها: ما هو “مفهوم” المشيئة في الكتاب؟ العجيب هو أن كلمة “مشيئة” لم تذكر في الكتاب ولو لمرة واحدة لكن ذكر معناها وذكرت مشتقاتها في كثير من الآيات بألفاظ مختلفة مثل: شاء / يشاء / شيئ / شيئا/…أما أقرب المشتقات القرآنية لهذه المادة هي: أنشأ / ينشئ / النشأة / … مثل قوله تعالى:

(وَهُوَ الَّذِي أَنشَأَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالأَبْصَارَ وَالأَفْئِدَةَ قَلِيلا مَّا تَشْكُرُونَ) (المؤمنون : 78)

(قُلْ سِيرُوا فِي الأَرْضِ فَانظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ ثُمَّ اللَّهُ يُنشِئُ النَّشْأَةَ الآخِرَةَ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) (العنكبوت : 20)

الكلمات القرآنية [شاء / يشاء / شيئ / شيئا/… أنشأ / ينشئ / النشأة / …] تشترك جميعا في جذر واحد هو (ش / ا / ء) مع ملاحظة قواعد الإبدال والإعلال بالنسبة لحرف الألف: (ش / ي / ء) فما هو “الشيئ”؟ الشيئ في لسان القرآن هو كل ما له وجود مثبت / الموجود أي ما يُتصور أن يُخبَر عنه ماديا كان أو غير مادي. فالإنشاء مثلا هو إقامة أو بناء أو تشييد شيئا والمشيئة هي تشييءُ الشيءِ أي إنشاءه أو خلقه أو اقامته وهكذا. الشيئ ـ أي الموجود ـ هو محل المشيئة والإنشاء وغير ذلك من التراكيب اللفظية ذات المشترك الجذري محل البحث. حينما نتحدث عن “المشيئة” فإننا نقصد إذن تشييءَ الأشياء أي إحداثها أو إيجادها أو إقامتها. هذا عن تعريف “المشيئة” فماذا عن أنواعها؟ المشيئة من الله نوعان: مشيئة الإجبار ومشيئة الإختيار، وبعض المتكلمين يتحدثون عن مشيئة كونية ومشيئة شرعية إلا أنني والبعض يقول مشيئة تكوينية ومشيئة تمكينية وهكذا اتفق معظم المتكلمين على وجود “نوعين” للمشيئة الإلهية ولا مشاحة في الإصطلاح.

مشيئة الإجبار
هي مشيئة الله الكونية / التكوينية / القدرية أي خلقه لهذا الكون بكل مكوناته بحيث لا يخرج “شيئ” ما عن “دوره” المرسوم له فلا الشمس تستطيع التوقف عن الجريان ولا الإنسان بقادر على الفرار من الموت وهكذا نجد “الإجبار” في هذا الجانب. طبيعي أن الله لا يحاسب العباد على ما أجبرهم عليه فلا يعاقب ذا البشرة السوداء لسوادها ولا يثيب المرأة الحسناء لحسنها لكون ذلك من الخلق التكويني الذي لا يقع تحت طائلة أفعال العباد. الله جل وعلا خلقنا قادرين على الإيمان والكفر والخير والشر ولو شاء أن يجبرنا ويقهرنا ويقسرنا على الإيمان وحده أو الكفر وحده لفعل ما يشاء ولكن سيسقط عندئذ مبدأ الثواب والعقاب. عن مشيئة “الإجبار” يقول الحق تعالى:

(وَلَوْ شَاء رَبُّكَ لآمَنَ مَن فِي الأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا أَفَأَنتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُواْ مُؤْمِنِينَ) (يونس : 99)

(لَّوْ يَشَاء اللَّهُ لَهَدَى النَّاسَ جَمِيعًا …) (الرعد : 31)

إلا أنه تعالى لم يشأ ذلك قهرا وإجبارا وإلا لفعل فهو القادر على كل شيئ ولا يعجزه شيئ. الله تعالى شاء منا الإيمان ولكن مشيئة إختيار وليس مشيئة إجبار.

مشيئة الإختيار
هي مشيئة الله التمكينية / التفويضية التي شاء الله بموجبها أن يخلق المكلفين أحرارا فيما كلفوا فيه وأن يفوضهم تفويضا تاما في الفعل والترك حتى يكون هناك ثواب وعقاب، جنة ونار. أفعال العباد قسمان: الأفعال الإضطرارية كحركة القلب والرئتين والتنفس وإرتعاش الأيدي وغير ذلك من الأفعال التي صدرت بموجب مشيئة الإجبار. و الأفعال الغير إضطرارية أي التكليفية والتخييرية والتي يتمكن العباد بها من فعل الحسن أو القبح أو غير ذلك. عن مشيئة الإختيار يقول الحق تعالى:

(وَقُلِ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ فَمَن شَاء فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاء فَلْيَكْفُرْ …) (الكهف : 29)

ولما كانت “مشيئتنا” في الإيمان أو الكفر، أي فعلنا للإيمان أو الكفر، متفرعة من مشيئة الله تعالى، قال سبحانه:

(وَمَا تَشَاؤُونَ إِلاَّ أَن يَشَاء اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا) (الإنسان : 30)

فلولا أن شاء الله لنا أن نكون مخيرين لما استطعنا أبدا أن نختار. ولولا أنه لم يشأ أن يجبرنا على شيئ ما لما كنا قادرين على أخذه. فمشيئة العباد “الإختيارية” جاءت نتيجة لمشيئة الله “الإختيارية” ولو شاء الله أن يعاملنا بمشيئة “الإجبار” لما كنا نستطيع منها الفرار.

مشيئة الله و السياسة الشرعية

حكام الجبر السياسي يحبون التمسك بتلك الآية السابقة لتبرير جبرهم وظلمهم السياسي على أساس إيهام الناس أنه لا يقع في ملك الله إلا ما يشاء الله ومن ثم يخنع المحكمون بهذا التبرير الإبليسي. أما أهل العدل والإختيار فلا تنطلي عليهم أساليب الدجل السياسي المستند لتحريف الكلم عن مواضعه ولذا فإنهم يسألون أهل الجبر السياسي: عن أي مشيئة لله تتكلمون؟ عن مشيئة الإجبار أم عن مشيئة الإختيار؟ عن مشيئته التكوينية أم عن مشيئته التمكينية؟ فإن أجابوا عن المشيئة التكوينية نقول لهم: وما علاقتها بأفعال العباد؟ أما علمتم أن الله لو شاء لأجبرنا جميعا على شيئ واحد؟ و كلمة “لو” تفيد الإمتناع أي أن الله تعالى لم يفعل ذلك، لم يجبرنا على شيئ فلم تريدون أنتم إجبارنا؟ ولو أجابوا بمشيئة الإختيار فنقول لهم علام إذن الجبر والظلم السياسي وعلام تعلقون أفعالكم الإختيارية وتوركونها على الرحمن وأنتم تعترفون بإختياركم لها؟ معشر السادة المؤمنين: لا راد لمشيئة الله لكن الله تعالى بين لنا في كتابه أنه شاء الإختيار ولم يشأ الإجبار، ولو كان قد أجبرنا لما وجدنا هناك عاص واحد فلا تصدقوا إخوان إبليس الذين يروجون لتعليق الأفعال على مشيئة المتعال فما يفعل ذلك إلا خصماء الرحمن:

الذين نقل الله تعالى لنا افترائهم عليه بأنه شاء لهم الشرك:

(وَقَالَ الَّذِينَ أَشْرَكُواْ لَوْ شَاء اللَّهُ مَا عَبَدْنَا مِن دُونِهِ مِن شَيْءٍ نَّحْنُ وَلا آبَاؤُنَا وَلاَ حَرَّمْنَا مِن دُونِهِ مِن شَيْءٍ…) (النحل : 35)

فرد الله على افتراءهم بتكذيبهم:

(وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولاً أَنِ اعْبُدُواْ اللَّهَ وَاجْتَنِبُواْ الطَّاغُوتَ …) (النحل : 36)

أي أنه شاء ـ تخييرا ـ لهم ومنهم الإيمان به إلا أنهم أشركوا، ولم يكتفوا بهذا بل افتروا أن الله شاء منهم ولهم الشرك تعالى الله عن افتراءاتهم علوا كبيرا.

[6] الإرادة

عرفنا بأن “المشيئة” لفظ مشتق من “الشيئ” وهي تعني خلق أو إيجاد أو بناء أو إقامة شيئ ما. ماذا عن “الإرادة”؟ هل هي مرادفة للمشيئة أم مفارقة لها في المعنى والدلالة؟ إنطلاقا من قاعدة “اللا تطابق” المعنوي في القرآن نقرر أن “المشيئة” و “الإرادة” مفهومان غير مترادفين ولا متطابقين بل بينهما فروق. لندرس هذه المجموعات من الألفاظ المتقاربة لنستبين مشتركها الجذري:
1- أرادَ / يريدُ / إرادةً / مريد [أي: رغب]
2ـ ردَّ / يردُّ / ردَّاً / رادّ [أي: أرجع مرة واحدة]
3ـ ردَّدَّ / يردِّدُ / ترديداً / مردِّد [أي: أرجع مكررا]
4ـ راودَ / يراودُ / مراودةً / مراود [أي: سعى للتأثير في إرادة آخر]
هذه الكلمات وغيرها تعود لمشترك جذري واحد (ر / و / د) ومعناه يدل على “وضع” يتم مرة واحدة أو عدة مرات فالإرادة هي “وضع” الرغبة في شيئ، والرد هو “وضع” الشيئ في موضعه الذي كان فيه أو عليه والمراودة “وضع” فكرة ما لتصبح رغبة عند الآخر ليسعى وراءها.

حينما نسمع قول الله تعالى:

(… يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ …) (البقرة : 185)

نعلم أن الله تعالى يرغب بوضع اليسر لنا أي التيسير ولا يرغب بوضع العسر أي التعسير.

الفارق بين الإرادة والمشيئة
الإرادة هي “وضع” الرغبة في شيئ ما أما المشيئة فهي “إحداث” الشيئ، فالمشيئة بهذا تسبق الإرادة لإن المشيئة تعني “خلق” لشيئ بينما الإرادة تعني “إختيار” لشيئ قائم. حينما يرغب “الحاكم” في إصلاح دستوري فإنه يعبر عن تلك الرغبة بأن يريد / يرغب في “وضع” إصلاحات دستورية ولكنه قد يكتفي بتلك الإرادة ثم لا يفعل بعد ذلك شيئا. أما إن قام بتفعيل تلك “الإرادة” وقام بجمع حكماء الأمة وطلب منهم إعداد مسودة دستور جديد وأصدر توجيهاته بعرض تلك المسودة على النواب فإن أقرها النواب عرض مشروع الدستور على الشعب في استفتاء عام فإننا نقول حينئذ أن ذلك الحاكم “شاء” إصلاحا دستوريا أي اتخذ كافة الخطوات لنقل الإصلاح الدستوري من مرحلة “المثال” إلى مرحلة “الواقع”. كما رأينا قد لا يكون هناك “تلازم” بين “الإرادة” و “المشيئة” عند البشر، فالحاكم المخادع مثلا يوهم الناس بأنه “يريد” إصلاحا سياسيا شاملا أو جزئيا لكنه في الواقع لا يتخذ الإجراءات التي تؤكد أن تلك “الإرادة” المزعومة هي حقا “مشيئة”. فيما يتعلق بالله تعالى ولله المثل الأعلى والأوفى يوجد دائما “التلازم” بين إرادة الشيئ ومشيئته أي قضائه بمعنى “إتمامه” ولذلك يقول الحق سبحانه:

(إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَن نَّقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ) (النحل : 40)

هناك إذا “إرادة” لله تصبح “مشيئة” إجبار حين يريد شيئا أو أمرا تكوينيا أو كونيا أو تصبح “مشيئة” إختيار حين يريد شيئا أو أمرا تمكينيا.

[7] التفويض

فاض / يفيض / فيضاً / أفاض / إفاضةً / فيض / فيضان / تفويض/… كلمات تعبر عن “سيلان” شيئ من “منبع” إلى “مستودع”. التفويض في بحثنا هذا مقصود به ما منحه الله تعالى لعباده من “قدرة” متقدمة على الفعل لتمكينه من الفعل مع تخليته وما يريد.

التفويض بين المعتزلة والإمامية
تقول المعتزلة بالتفويض من أجل التمكين من الفعل والترك إذ لا تتأتى قدرة على الإختيار إلا إذا كان الله تعالى قد فوضنا أي أعطانا فضلا وفائضا نستقل به عن سائر المخلوقات كوسيلة ضرورية للقيام بمهام التكليف. الشيعة الإمامية الإثنا عشرية تنتقد مبدأ التفويض ضمن رواية منسوبة للإمام جعفر بن محمد عليهما السلام يقول فيها (لا جبر ولا تفويض بل أمر بين أمرين). فهل “التفويض الذي قصدته الإمامية هو عين التفويض الذي تقول به المعتزلة؟ إذا كان المقصود هو التفويض “الفلسفي” الذي يعبر عن حالة الترك المطلق والتخلية المطلقة للعباد وكأن الله خلق الكون لعباده ثم تركه لهم ليفعلوا فيه ما يشاءون، فإن المعتزلة كذلك ترفض هذا المفهوم للتفويض لتعارضه مع مبدأ “القيمومة” أو “القيومية” لله أي قيام الله القيوم بأمر هذا الكون:

(اللَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لاَ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِندَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلاَ يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِمَا شَاء وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَلاَ يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ) (البقرة : 255)

التفويض الذي تقصده المعتزلة ليس هو التخلية المطلقة ولكن التفويض بمعنى التمكين من الإختيار وأضرب مثالا حتى يتضح المقال: أب أعطى ابنه مبلغا من المال لشراء شيئ نافع بعد أن حذره من شراء شيئ ضار ثم تركه، ليس لينام ولكن ليقوم على أمره من بعد. لو قلنا أنه أعطاه المبلغ ثم انصرف فكأنه فوضه في ذلك المال تفويضا مطلقا وهذا لا يصح. المهم أن ذلك الأب تابع إبنه ليرى كيف يتصرف فهو مفوض له أي ممكنه من الفعل والترك وليس مخليا بينه وبينهما دون متابعة وللمثل بقية.

التفويض والسياسة الشرعية

روي عن الحاكم العباسي أبي جعفر المنصور أنه قال “إنما أنا سلطان الله في الأرض” فاعتقد أن الله “فوضه” تفويضا مطلقا يفعل ما يشاء من إرهاب لرعاياه وتنكيل بهم. حكام الجبر السياسي اليوم ولا سيما ولئك المستندون على “شرعية” دينية إنتحلوها يعتقدون أنهم مفوضون من قبل الله للملك تفويضا مطلقا فلا يتزحزحون قيد أنمله حتى التصقوا بالكراسي ولما عجزوا عن النهوض التمسوا الأيدي التي تدفع كراسيهم دفعا. فوضهم الله بالملك في اعتقادهم ولكن حينما يتعلق الأمر بالإنتقاد لسياستهم الظالمة يوحون لكهنوتهم أن ينفثوا في الناس بحرمة المظاهرات وحرمة التجمعات لأنها إعتراض على أمر الله وقدره الذي آتى به فلانا ملكا أو حكما وهكذا لا يجد جبريو السياسة بأسا من العزف على قيثارة الإختيار حينما يتدرعون بالتفويض ـ كلمة حق أريد بها بطل ـ و نفث سمهم الجبري الزعاف حينما يسعون بين شعوبهم بالإرجاف بأن الخروج والتظاهر والإنتخاب وغير ذلك أعمال مخالفة للشرع. أهل السياسة الشرعية من علماء العدلية وأهل الإختيار يكشفون زيف فقهاء السلطان ممن ينحصر همهم وتقف علومهم على فقه مسائل ما بين الفخدين ـ ويالتهم فقهوا هذه حتى ـ ويضعون ترياقهم ليمحو أثر سم فقهاء السلاطين الزعاف فيقولون أن الله تعالى تفضل علينا بأن وهبنا الحياة وجعلنا من العقلاء ثم أمرنا بالطاعة بعد أن قدم الإستطاعة ففوضنا وفق مشيئته التخييرية وإرادته التمكينية بأن جعلنا ممكنين في الفعل والترك ولكنه لم يتركنا ولم يهملنا بل علمه محيط بنا ورحمته حصن لنا وقيومته سند لنا. أمر الحكام بالإمتثال لأمره والحكم بشريعته والعدل بين الرعية والقسمة بينهم بالسوية وجعل الأمة رقيبا عليهم تعينهم وتخلعهم وفق شرائط ميثاق الله الموجودة في الكتاب المبين والذكر الحكيم. لا تفويض إذن بمعنى ترك وإهمال بل تفويض بمعنى التمكين.

أكتفي الآن بهذا القدر حول مفاهيم “المشيئة” و “الإرادة” و “التفويض” وإلى مفهوم “الحاكمية” قريبا بتيسير الله.

الحسيني

Published in: on أغسطس 7, 2007 at 4:11 م  اكتب تعليقُا  

The URI to TrackBack this entry is: https://alhousseiny.wordpress.com/2007/08/07/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%aa%d9%83%d8%b2%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d8%b9%d9%8a%d8%a9-4/trackback/

RSS feed for comments on this post.

أضف تعليقاً

Please log in using one of these methods to post your comment:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: